توماتس دافن، ممثل صندوق الامم المتحدة للطفولة بالجزائر: ” الجزائر لديها الارادة و الوسائل للتكفل بأطفالها ” Thomas Davin

0
460

ممثلا لصندوق الامم المتحدة للطفولة بالجزائر  منذ شهر ماي 2013 ، قبل توماس دافن بسرور اجراء حوار مع جريدة ” جريدة الشغل” ، و بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة عمالة الاطفال ، لكي يعرض برنامج اليونيسيف الطامح الى الرقي بحقوق الطفل بالجزائر و بالتطرق الى مسألة عمالة الاطفال مقدما افكار و عناصر تفكير تتمحور حول التصرفات النامية و المتعلقة بمحاربة عمالة الاطفال .

حقوق الاطفال مضمونة بنصوص تشريعية ، بالنسبة لليونيسيف هل تحمي الجزائر اطفالها بشكل افضل ؟

هناك جهود ضخمة بذلت ، و وجب التمييز ، و كما هو الحال بالنسبة لكل عنصر تحليل ، فبالإطار التنظيمي ، و بكل ما هو تشريعي ، فان البلاد حامي بهذا المستوى ، حتى انه  يمكننا القول ان ذلك معقد بشكل كبير،  لان هناك الكثير من النصوص . اليونيسيف يعمل مع مختلف الوزارات و الشركاء حول بعض الافكار ، كحقوق الاطفال من ابوين مطلقين ، الكفالة ، … و بالنسبة لليونيسيف فالجزائر متقدمة على الكثير من البلدان العربية الاسلامية  و بصفة عامة ، لكن هناك اشياء وجبة التعديل ، و ذلك على غرار ما هو واجب في بلدان اخرى . بصفة مجملة فان النظام المؤسساتي و على الورق ، نجده قوي و لأبعد الحدود ، فلدينا خلايا لحماية الطفولة على مستوى الدرك الوطني و الشرطة ، قضاة للاحداث ، وزارة للتضامن الوطني ، مراكز متخصصة للتكفل بالأطفال المهددون معنويا الخ ، بالميدان هناك تقدم وجب اتيانه فيما تعلق بالعمل المشترك بين القطاعات المختلفة ، لأجل لم شمل مبادرات بين الهيئات و الشركاء ، اذ ان المشاركة ليست قوية بشكل كافي لأجل حماية الاطفال .

ما هي الاعمال المنتظرة من قبل اليونيسيف لمجابهة ظاهرة عمالة الاطفال بالجزائر ؟

ان دور اليونيسيف هو مساعدة البلاد على فتح صفحات كتاب “وضعية المرأة و الطفل  و بطريقة شفافة و عن طريق المعاينة ، و نبدأ دوما بطرح السؤال عما تقدمه الاحصائيات من ارقام ؟ بعد ذلك اجراء تحقيقات و دراسات لأجل الدفع بالوضع الى الامام ، فهم ما يدور حول المسألة محل البحث ، بعدها نتفق مع الشركاء المؤسساتيين على مجابهة عدد من التحديات ، و ببلاد كالجزائر التي تمتلك وسائل  لتمويل هياكل هامة فإننا نعتبر ان اثر السند المتمثل في اليونيسيف سيكون مضاعف و بالطريقة الاكثر نفعا عن طريق تكفل مؤسساتي للظاهرة . للجزائر الارادة و الوسائل للتكفل بهؤلاء الاطفال ، اننا نحاول مساعدة الوزارات على تصور افضل للتحديات الذي تواجهها و اقتراح نماذج لإجابات من خلال تجاربنا ، اننا نحاول ” بيعها ” و حسب متطلبات الوضع الجزائري و تقديم اختيارات لإجابات سياسية لأجل حماية الاطفال الاكثر عرضة لذلك .

بعد نشر مضمون اخر تحقيق اجريتموه ، ما هي و حسب اليونيسيف الاجراءات الضرورية لأجل وقف استغلال الاطفال ؟

نسبة الاطفال الاقل سنا من 14 سنة العاملين بالجزائر ضعيف نسبيا بالمقارنة بما هو متواجد عليه في بلدان اخرى ، و هو يصل نسبة 6.3% من الاعداد التي تم استجوابها ، و حقيقة فالرقم ليس بالمهم جدا بالنسبة لما هو معتمد من النسب لكنه يشمل 10% من الساكنة بالجزائر و مهما كان فان ذلك هو الكثير من الاطفال ، اذ يمثل مئات الالاف من الاطفال العاملين يوميا بالنظر الى كبر سكان الجزائر ، و فيما يخص سن لما فوق 14 سنة فان النسبة اكثر اهمية ، اذ وجب العلم انها اكثر من 55% من الاطفال يعملون ضمن الخلية الاسرية ، و انه بغية التقليل من هذه النسبة ، فان اليونيسيف يعمل مع شركاءه المؤسستين لأجل تحسين الفعالية و استهداف التحويلات الاجتماعية التي تجريها الدولة للعائلات الاكثر فقرا ، و على سبيل المثال فان الدولة توزع المنح المدرسية على اكثر من 3 ملايين طفل ، و السؤال الذي يطرح نفسه ، هل جميع هؤلاء الاطفال في حاجة الى هذه المنح ؟ هل يمكننا منحها الى مليون و نصف من هؤلاء الاطفال و بقيمة اكبر لان ذلك سيغير من ظروفهم المعيشية و بصفة ذات معنى افضل ، و من ثم فإننا نحبذ اعادة النظر في طرق تسيير هذه التحويلات الاجتماعية و الاعانات المقدمة من قبل الدولة .

 الدولة الجزائرية تصرف ثلث ميزانيتها و كل سنة على برامج غير ذات استهداف جيد ، لان ذلك الاستهداف ليس واحدا و على مستوى مختلف الوزارات ( وزارة التربية الوطنية ، الضمان الاجتماعي ، المجاهدين …) و من ثم وجب البدء في تجميع كل المعطيات في

 ” كشف معلومات وحيد ” و الذي سيسير من قبل وزارة واحدة تكلف بالتقييم و المتابعة و لتكن وزارة التضامن ، و تخفيض عدد من التحويل لأجل استهداف العائلات الاكثر هشاشة ، اننا نعتقد انه وجب اتيان تدعيم اقل اتساعا ليكون افضل استهدافا للمعنيين .

بعد ذلك ، جعل اكثر فعالية نظام التعرف على الاطفال المتسربين من المدارس ، او اولائك الذين هم في عرضة لذلك و ضمان مرافقهم ، وجب اذن وضع نظام معلوماتي وطني مرتبط و بصفة الية بالإجابة في صورة تحولات اجتماعية ، هو تسيير تحزوه الجزائر لكنه لا يتمتع بالفورية . ان مسألة المس بالتحويلات الاجتماعية امر يخيف ، الا ان اليونيسيف يأمل اعادة النظر في هذه التحويلات الاجتماعية غير المساهم فيها مثل المنح المدرسية و المنح للاطفال العاقين… و اقتراح تفكير حول هذه المسألة لأجل جعلها اكثر فعالية ، و ان كان هناك اتخاذ قرار ، فيلزمنا عامين الى ثلاث سنوات لتنفيذ مثل هذا النظام للتسيير ، انه نظام موجود من قبل ، وجب فقط تعديله و جعله اكثر فعالية ، فيما يخصني فانا متفاءل تجاه ذلك .

نسب التسرب المدرسي غير ذات معنى ، هل يمكن ان نهنأ انفسنا بتلك النجاحات المحققة ؟ هل يمكن ان نأمل انخفاضها الى نسبة 0% ؟

التخوف الكبير لدى اليونيسيف هو ان عمالة الاطفال تضر بنتائجهم المدرسية ، و من ثم و من اجل الوقاية من ذلك وجب تقوية نظام معلوماتي على مستوى المدرسة لكي يكون هناك انذار فوري مرتبط بالتحويلات الاجتماعية ، لكي يكون ذلك عندما يتم التعرف على عائلة على انها ذات هشاشة اقتصادية فان نظام مساعدة يوضع بصفة اتوماتيكية لكي يسد هذه الهشاشة ، و لكي لا يجد الطفل نفسه مرغم على العمل .

بنسبة صافية تقدر بحوالي 98 %من التمدرس بالمستوى الابتدائي ، فان الجزائر واحدة من البلدان الاكثر و الاحسن آداءا على المستوى العربي و الافريقي ، اذ بالنسبة للأطفال من 6 سنوات الى 16 سنة سجلنا 5% منهم خارج النظام المدرسي ، لا يمكننا تحقيق نسبة الصفر ، اذ يتطلب ذلك وقتا و لعدة اسباب ، و السبب الرئيسي مرتبط و في جزءه الكبير بالنظام التربوي غير الفعال ، لأنه لا ينتج و بصفة دقيقة ما كان الواجب عليه انتاجه من حيث النوعية و بالنظر الى الاستثمارات المبذولة .

ما هو برنامج العمل المعد من قبل اليونيسيف للمديين القصير و المتوسط ؟

ببرنامج العمل لسنوات 2016-2020 ، نتواجد بأربعة قطاعات استراتيجية و مع مختلف الشركاء : الصحة ، حماية الطفولة ، و الحماية الاجتماعية ، فيما يتعلق بالصحة سنعمل اساسا على التصدي لظاهرة وفاة المواليد الجدد ، فيما تعلق بالتربية سنعمل خاصة على مرحلة ما قبل التمدرس و نوعية التدريس بالمدرسة و خصوصا ما تعلق منها بالبيداغوجيا الخ ، ما يسمى بحكامة المدرسة ، اما ما تعلق بحماية الطفولة فإننا نعمل حول قدرات الهيئات الوطنية التي تسير ذلك و مساعدتها على التشارك و بالعمل افضل فيما بينها لحماية الاطفال ، فيما تعلق بالحماية الاجتماعية  ، نعمل على تحسين التحويلات الاجتماعية ، و ذلك قياما بعمل ضخم بالتحقيق فيما تعلق بوضعية الاطفال و النساء .

كلما كان البلد غنيا اصبح اليونيسيف فقيرا ، بالجزائر ، دورنا يصير أقل فأقل دور عملي ، لكن اكثر فأكثر دور استشاري ، و اليونيسيف يركز جهوده في اسداء النصح و يترك امواله لفائدة البلدان التي تفتقر للوسائل ، و على العموم فإننا نعمل على مستوى الاستشارات التقنية و اجراء عمليات الخبرة و بجودة عالية بمعية الوزارات و بعض الجمعيات الوطنية ، ما هو مدهش بالجزائر هو ذلك القدر الكبير من الجمعيات ، هناك اكثر من 90 الف جمعية ، مقارنة ببلدان اخرى و هذا بالفعل شيء ضخم و هو ما يعني حاجة و رغبة  في التبرع و التضامن .

في الاخير ، اي رسالة تودون توجيهها للأولياء الذين يقومون بدفع ابناءهم الى عالم الشغل ؟

من المهم جدا الوصول الى تقدير الاحتياجات على المدى القصير بالنسبة لهذه العائلات ، نعرف كلنا ان اي والد يدفع طفله الى العمل فانه محتاج الى ذلك و بشدة ، ليس هناك اب لا يحب اطفاله ، لذا وجب محاولة التقرب من الجمعيات و هيئات الدولة ، اذ يمكن ان يكون لديهم نظم مساعدة يمكنهم الاستفادة منها و مساعدتهم بشكل افضل ، اذ هناك نظم تحويلات اجتماعية كثيرة و اخرى غير معروفة ، وجب التقرب من عمال الشؤون الاجتماعية على مستوى بلدية اقامتهم ، او على مستوى ولايتهم للنظر في امكانية وجود عدد منها يمكنهم الاستفادة منها ، و بعد ذلك و كان لا بد من ذلك و وجب ان يدفعوا بأبنائهم للعمل مرة في اليوم ، فوجب عليهم التحقق انهم لا يقومون برهن مستقبل ابنكم من ناحية  قدراته العقلية و المدرسية

Traduction de l’article: Thomas Davin, Représentant de l’UNICEF en Algérie: «L’Algérie a la volonté et les moyens de prendre en charge ses enfants»

Traduit en langue arabe par: Khaled Belimane “معالم اقتصادية “